قصة البومة في الاسلام

يظنُّ بعضُ النُاس عند رؤيتهم أو مُشاهدتهم طائر البومة يُحلّق أو يطير أو يُطلق أيّ صوت، أنّ ذالك علامةً على موت أحدٍ ما من سُكّان المكان الموجودة فيه، فهل هذا صحيح، وهل هذا الاعتقاد يؤثر بأي شكل من الأشكال على عقدية المسلم؟.

قصة البومة في الاسلام

هنالك مفهوم علينا أنّ نبدأ به هذه المقالة الصغيرة وهو مفهوم “التّطيُّر” ويعني التشاؤم بشكل عام، واعتقاد أو خوف من حدوث شر أو مرض أو موت أحدٍ ما.

ومن هذا التطيُّر سريعا هو تطير قوم فرعون بموسى عليه السلام أي تشاؤمهم منه، وكذالك تطير قوم صالح عليه السلام ومن معه حيث قال تعالى: (اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ ).

وكما تطيّر المشركون بالنّبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وهنالك قصة جاءت في تفسير ابن كثير تدلُّ على مكانة البومة قديماً وحديثاً فهي رمز لكثير من الشعوب ولعلّ هذه الشهرة التي لحقت وطاردت البومة هي السبب في قصة البومة في الاسلام وغيره من الأديان السّماوية.

وقد ذكر ابن أبي حاتم [هاهنا] (2) عن ابن مسعود أنه سمع كعبًا يقول لعمر: إن سليمان عليه السلام (3) قال للهامة -يعني البومة -ما لك لا تأكلين الزرع؟ قالت: لأنه أخرج آدم بسببه من الجنة.
قال: فما لك لا تشربين الماء؟ قالت: لأن الله أغرق قوم نوح به. قال: فما لك لا تأوين إلا إلى الخراب؟ قالت: لأنه ميراث الله عز وجل، ثم تلا {َكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ).

هل أباح محمد بن عبدالله قتل طائر البوم وهل إذا وجد طائر البوم في منظقةٍ ما دليل على السحر والتشاؤم وما إلى آخره؟.

  • والإجابة تأتينا من المركز الرسميّ للإفتاء ومُلخّص الاجابة- طير البومة ليست من قائمة الطيور التي يجوز قتلها لضررها، وفي شرح صحيح مسلم للإمام النّووي-باب ما يندُب للمحرم قتله-قوله صلّى الله عليه وسلّم.
  • “خمس فواسق يُقتلنّ في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحدأة”، كما يجب على المُسلم أن يبتعد أشدّ البُعد عن التطيُّر(التشاؤم من الطيور) لانها من الشرك الذي نها عنه النّبي صلى الله عليه وسلم.
  • وورد عن ابن عبد البر في أحد كتبه؛”ثبُت عن النّبيّ أنّه نهى عن التطُّر وقال لا طيرة وذالك لأنّ العرب قديماً كانوا يتشاؤمون من بعض الطيور ويظنون أنّها تجلب الحظّ السيءّ لهم وأنّ لتلك الطيور علاقة بالسحر والسحرة والتطير.

والواجب أحبّتي علينا كمسلمين ألّا ننساق وراء هذه الأقاويل الكاذبه، كذالك إذا وجد المسلم شيئا من هذا في قلبه فليستغفر الله وليدفع ذالك بالإيمان واليقين، وليقل :”اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك”.

اترك تعليقاً

أغلق القائمة