طائر البومة في الاسلام نذير شؤم أم فال خير؟

تعدّدت الأساطير حول طائر البوم عند كثيرٍ من شُعوب العالم قديماً وحديثاً ولكن ماذا عن طائر البومة في الاسلام هل هو نذير شؤم أم فال خير؟ سنعرف ذالك في الأسطُر التالية..تربط تلك الأساطير القديمة والحديثة بين البومة والموت دائماً وبشكلٍ خاص عند بعض القبائل الأمريكية، وكنا قد تحدّثنا في مقالةٍ سابقةٍ عن أغرب الأساطير عن طائر البومه وأنّ هناك من الشُّعوب من إذا حلم أحدهم بالبومة فإن ذالك يُشير إلى الموت أو موت أحد الأقرباء أو حدوث أي كارثة.

البومة في الاسلام

البومة في الاسلام

الطيرة (التّشاؤم من الطُّيور) تعتبر من الشرك..وفي الجّاهلية كان العرب يتطّيرون أي يتشائمون بحيوان البومة ويعتقدون أنّها رمز للموت وأنّ البومة إذا وقفت على منزل أحدهم فإنّه سيهلك وممّا ورد في التُّراث العربي قديماً “اتبع البوم يدلُّك على الخراب”، وكانت العرب تنظر للبومه نظرة شؤم وتشائمو به دائماً..وكل هذه من خرافات الجاهلية التي نفاها الإسلام.

ولمّا بعث الحبيب محمد وانتشر الاسلام وبدأ يهدم كل تلك الخُرافات عند العرب وغيرهم، وحينما سئل صلى الله عليه وسلم عن البومة في الاسلام وعن الهامة قال: “لا عدوى ولا طيرة ولا هامة”.

وحينما ذهبت السُنّة إلى نفي الشؤم عن البوم ذهب معه العلمُ أيضاً فهما متربطان لا ينفصلان، وقد بيّن العلم أهمية البومة للبيئة، وهي ومجموعة من الطيور الأخرى جعلها الله صماماً للأمان ولحماية هذه البيئة.

حيثُ أنّ البومه تأكل يومياً ما يعادل 15 فأراً، وهي تصطاد القوارض والجرذان والفئران والافاعي والحشرات الأخرى، وتصطاد حيوان البومة بشكل هادف ومُتخصّص حيث أنّها تختار من الأفراد الضعيفة والمريضة من فرائسها كالأرانب.

فتحدُّ من التكاثُر  وتمنع انتشار المرض من هذه الأفراد الضعيفة إلى باقي النسل، وعندما انتشر وباء الأرانب في أوروبّا في أوائل الخمسينات من القرن الماضي-لم تُمس أرانب جنوب أسبانيا بأيّ أذى وتبيّن بعد ذالك أن الفضل يعود لنوع مفترس من البوم كان موجوداً بكثرة في تلك المناطق.

وفي نهاية مقالتي القصيرة هذه أودُّ فقط أن أنوّه إلى أنّ مثل تلك الخرافات وغيرها الكثير لا يتقبلها عقل وخصوصا ونحن في القرن الواحد والعشرين ونتمنّى ان يكون السؤال وهو طائر البومة في الاسلام نذير شؤم أم فال خير قد تمت الاجابة عليه بشكلٍ واضح، فكيف لطائر قد خلقه الله من أجل حماية واتّزان البيئة أن يكون نذير شؤم وأنه يجلب الحظ وكثير من هذه التُرّهات التي أسمعُها كثيراً، وفقني الله وإياكم لكل خير..وإلى لقاءٍ في مقال آخر.

اترك تعليقاً

أغلق القائمة